باسم أسرة تحريرالصحيفة - نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة لأسرة الفنان الراحل حسن الزهراني أبو نجوى ولكافة محبيه والوسطين الثقافي والفني ونعزي انفسنا داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته انه سميع مجيب
حين يرحل الكبار لا تتوقف الحياة فحسب بل يتزلزل الوجدان وتعالى صرخات الفقد من أعماق الروح لقد ترجل عن صهوة الحياة من لم يكن مجرد فنان عابر في زحام الساحات بل كان ميزانا للرجولة وبوصلة للحق ودفئا إنسانيا نادرا قل أن يجود الزمان بمثله ترجل الحبيب والقريب والناصح الأمين الفنان الكبير حسن الزهراني أبو نجوى تاركا في قلوبنا جرحا لا يندمل وفراغا لا يملؤه أحد
أسطورة الوفاء والنقاء التي لا تعوض لم يكن أبو نجوى فنانا يؤدي ألحانه على أوتار العود فحسب بل كان يعزف على أوتار القلوب بمكارم أخلاقه وتواضعه الجم وطيبة سريرته التي غمر بها القاصي والداني كان رمزا للوفاء العظيم الذي انقرض في زمن المصلحة وفاء يفيض شهامة ونخوة ومحبة خالصة لوجه الإنسانية من عرفه أدرك فورا معنى النقاء الحقيقي ومن عاشره تيقن أن هناك بشرا تمشي على الأرض بقلوب ملائكية صافية لا تعرف الحقد ولا التنطع بل تملؤها المحبة والاحتواء لكل محتاج ومهموم
لقد كنت اخي وصديقي ومستشاري الحقيقي في الفن وغير الفن
لم يكن أبو نجوى فنانا يؤدي ألحانه على أوتار العود فحسب بل كان يعزف على أوتار القلوب بمكارم أخلاقه وتواضعه الجم وطيبة سريرته التي غمر بها القاصي والداني كان رمزا للوفاء العظيم الذي انقرض في زمن المصلحة كان وفاء يفيض شهامة ونخوة ومحبة خالصة لوجه الإنسانية من عرفه أدرك فورا معنى النقاء الحقيقي ومن عاشره تيقن أن هناك بشرا تمشي على الأرض بقلوب ملائكية صافية لا تعرف الحقد ولا التنطع بل تملؤها المحبة والاحتواء لكل الناس
إليك يا من كنت الحصن المنيع والكهف الذي نفراليه من هول العواصف في الفن إليك يا مستشاري الأوحد وعقلي الراجح كنت الصخرة التي تتكسر عليها خيباتي وكنت النور الذي يمزق عتمة التستت عندما استشيرك كيف لي أن استوعب أن بابك قد أغلق وأن صوتك الحكيم قد اختفى وأن مشورتك التي كانت تعيد ترتيب روحي قد توقدت عنها الحياة لقد خسرت بفقدك بوصلة الراي السدسد في الفن وكنز الأسرار وملاذي الوحيد فمن للقلب المهشم بعدك ومن يمسح على جرح الأيام ببلسم حكمتك الباذخة كان أبو نجوى بالنسبة لي أكثر بكثير من مجرد فنان قدير لقد كان المستشار الأمين الذي أهرع إليه حين تشتد بي الدوائر وتتزاحم في رأسي الأسئلة وتغلق الأبواب في كل منعطف حاد وفي كل قرار فني وفي لحظات الإختيار والتردد كان صوته الحكيم ورأيه السديد هو النور الذي يبدد عتمة الطريق كنت أستشيره في كل شيء في الفن أستند إلى عقله الراجح وقلبه الكبير فأخرج من عنده وقد وضعت قدمي على اليقين آآآآآآآآآآآآآآه ياحسن بفقدانك خسرنا البوصلة والملجأ وخسر صدري مخبأ الأسرار وموضع الحكمة أين أجد مثلك يا أبا نجوى ومن بعدك يستمع لما اريد ان اقدمه ويمسح على تشتتي وحيرتي بحكمته النابعة من روح صافية ونفس أبية
آآآآآآآآآه يابو نجوى في قلوبنا حريق الروح وصرخة الفقد الموجع رحمك الله
حين يرحل اهل الوفاء تتبعثر الأرواح وتتزلزل أركان الوجود وتصم الآذان صرخة فجيعة لا تبقي ولا تذر لقد سقط علم من اعلام الوفاء والابدااااع وترجل من كان للصبر مرسى وللنخوة عنوانا غاب الحبيب الذي لم يكن عابرا في ممراته بل كان الزلزال الذي هز وجداننا والوتد الذي أستندنا إليه حين مادت الأرض تحت أقدامنا حسن الزهراني أبو نجوى يا جرحا لا يندمل ويا غصة تذيب الحشا تركت في صدورنا لهيبا لا يطفئه دمع ولا يهدئه عزاء
إننا اليوم لا ننعى فنانا وملحن فحسب ولا نبكي اسماً غادر الدنيا بل نبكي جزءاً من أرواحنا الذي انتزع قسرا إن حزننا عليك يا أبو نجوى ليس مجرد كلمات عزاء تقدم في بيانات او اخبار صحف او معلومات عابرة بل هو حريق في الحشا وغصة في حلق الزمن وصرخة ألم ترددها الجدران التي عرفت طهر خطواتك ونظافة قلبك الأبيض لقد ترك رحيلك فجوة كبيرة جداً جداً موحشة مووووحشة في الساحة الفنية والثقافية وفي حياتنا الشخصية على حد سواء اننا نقف عاجزين أمام هول الفاجعة وقسوة الفراق الأبدي ولكن هذه اقدار الله ونؤمن بالقضاء وإنا لله وإنا إليه راجعون
ان لأخي وحبيبي حسن ابو نجوى أثر خالد لا يمحوه الموت
إن الموت قد ينال من الأجساد لكنه أضعف من أن يطمس سيرة الأنقياء الخالدين المحبوبين لقد ترك أبو نجوى في قلوبنا بصمات راسخة في وجدان كل من عرفه وستظل مآثره ومواقفه الإنسانية وضحكته الطيبة ونصائحه الغالية وتواصلة الدائم أمانة في أعناقنا ما حيينا
فيا أبا نجوى يا من ملكت قلوبنا حيا وميتا ألا رحمة الله تغشاك وألى جنات الخلد مثواك لقد أوجعت قلوبنا برحيلك ولكن حسبنا أنك تركت سيرة عطرة تسبق ذكرك وحبا دافئا يسكن حنايا صدورنا إلى الأبد سيدون التاريخ اسمك بمداد من وجع ونور ولن يجرؤ الموت على طمس أثرك الأبدي فستبقى مآثرك وضحكتك ومواقفك أوتادا تخترق جدار الذاكرة إلى يوم يبعثون فلتغشاك رحمات الله ولتنزل على قبرك السكينة والنور يا من ملكت حنايا صدورنا حيا وميتا
اللهم يا حنان يا منان يا واسع المغفرة ويا عظيم الرحمة ويا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء أسعد ربي نزل الحبيب الغالي أبو نجوى حسن الزهراني وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم إنه قد نزل بك وأنت خير منزول به اللم ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم ابدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وجارا خيرا من جاره وادخله الجنة بلا حساب ولا سابقة عذاب
اللهم يا من ملأ قلوبنا بالحب والنقاء اجمعنا به في مستقر رحمتك وفردوسك الأعلى اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا تحرمنا أجر صبرنا على فراقه وأفرغ على قلوبنا صبرا وثباتا وأبدل حريق لوعتنا بروح وريحان وجنة نعيم
يا رب العالمين تقبله في الصالحين واجعل سيرته العطرة نورا يضيء دروب واجعل كل ما قدمه من طيب أثر وحسن خلق شفيعا له عندك يا أكرم الأكرمين
إنا لله وإنا إليه راجعون
مقدم التعزية - احمد بن يوسف البقمي
ادارة التحرير والأخبار
