ابها: عشق اربعين عاما بين ذكريات الامس وجمال اليوم
مع هذه الالحان الطلالية العذبة، وشفت ابها لابسة حلة والحزام ذهبي جميل، عادت بي الذاكرة وسرح بي قلبي الخفاق اربعون عاما، حينما ذهبت ذات صباح من عام 1401هـ احمل ملف اخضر يحوي استمارة الثانوية العامة واخواتها لاقدمها لفرع جامعة الامام في ابها، والتي لم تقبلني بسبب صغر العمر.
بهرني جمال ابها في ذلك الصباح ورائحة الورود من كل جانب واشكالها فكنت امشي على الرصيف واغني: "لا تلومني في هواها قلبي ما يعشق سواها".
الله اكبر يا لسحر جمال عصف بالنفس الجميلة في عمر 18 وهي تحمل تاجا على الرأس من الامل واحباط بسبب عدم القبول، وانزل من عقبة ضلع بين حبين متضادين.
لاكرر الطلوع مرة ثانية في صباح جميل عاصب بشماغي الاحمر البسامي المائل للبرتقالي، احمل اوراقا في اليد دون ملف من الياس، الا ان الجميلة في هذا الصباح استقبلتني احسن استقبال وفتحت لي قلبها ومدت لي ذراعيها لاعشقها عشقا غراميا امتد طيلة هذا العمر من السنوات لاغني دائما وابدا:
لا تلوموني في هواها قبل ما تشوفوا بهاها
هي بس اللي هويتها قلبي ما يعشق سواها
قلبي حبك والله يا ابها انت اجمل من الخيال
شفت نوره عند بابها قلبي حن للجمال
قلت ادخل اشوف جمالها اشوف بهاها اشوف دلالها
لا تلوموني في هواها قلبي ما يعشق سواها
شفت ابها لابسة حلة والحزام ذهبي جميل
شفت ابها قلبي احتار والخضاب خلاني اميل..
شفت ابها راح قلبي.. شفت ابها فاض بي حبي.. لا تلوموني في هواها قلبي ما يعشق سواها
شفت ابها في المراعي من حواليها تزيد
والجمال تنظر تراعي لجمالها من بعيد
شفت فيها نفوس وديعة شفت فيها قلوب صريعة
لا تلوموني في هواها قلبي ما يعشق سواها
بقلم د. ضيف الله مهدي